لتحميل الحكاية بصيغة PDF اضغط على الرابط التالي وانتظر لتوجيهك إلى موقع التحميل:
عــــــــــودة الحـــروف
لمشاهدة الحكاية:
📚 الوَحدةُ الثَّانِيَة: حِكايةُ "عُودَةُ الحُرُوف"
أتَعَرَّفُ المَقاطع
كانَ لِسَلْمَى كِتابٌ جَميلٌ، مَليءٌ بِالحُرُوفِ وَالكَلِماتِ، تَقْرَأُ فِيهِ، وَتَتَفَرَّجُ عَلَى صُوَرِهِ، وَتَسْتَفِيدُ مِنْ حِكاياتِهِ.
وَذَاتَ يَوْمٍ، دَخَلَتْ سَلْمَى غُرْفَتَها، فَوَجَدَتْ كِتابَهَا المُفَضَّلَ مُلْقًى عَلَى الأَرْضِ، وَصَفَحاتُهُ بَيضاءُ خَالِيَةٌ مِنَ الحُرُوفِ وَالكَلِماتِ؛ فَسَأَلَتْهُ:
سَلْمَى : "ما الَّذِي حَدَثَ لَكَ يا صَدِيقِي الكِتابَ؟ وَأَيْنَ ذَهَبَتْ حُرُوفُكَ وَكَلِماتُكَ؟"
أَجَابَ الكِتابُ وَهُوَ حَزِينٌ:
الكِتابُ : "وَقَعْتُ مِنْ رَبِّ المَكْتَبَةِ، فَانفَتَحَت دَفاتاي، فَهَرَبَت حُرُوفي وَاخْتَفَت كَلِماتي، وَبَقِيت وَحِيدًا! أَنَا حَزِينٌ..! أَعِدُكَ يا صَدِيقِي بِالبَحْثِ عَنْ حُرُوفِكَ وَإِرْجاعِهَا إِلَيْكَ."
سَأَلَت سَلْمَى المِقْلَمَةَ:
سَلْمَى : "هَل رَأَيْتِ حُرُوفَ كِتابِي الجَميلِ؟"
المِقْلَمَة : "لا يا صَدِيقَتِي! كُنْتُ مَشْغولَةً بِتَرْتِيب أَدَواتِكِ."
بَحَثَت سَلْمَى تَحْتَ المَكْتَبِ، فَوَجَدَت مِنْحَاتِهَا، وَسَأَلَتْهَا:
سَلْمَى : "هَل رَأَيْتِ حُرُوفَ كِتابِي الجَميلِ؟"
المِنْحَات : "لا يا صَدِيقَتِي! كُنْتُ مَشْغولَةً بِالبَحْثِ عَنْ قَلَمِ الرَّصاصِ."
نَظَرَت سَلْمَى بَيْنَ رُفوفِ مَكْتَبِها الصَّغِيرَةِ، فَظَهَرَ لَهَا قامُوسُهَا، فَسَأَلَتْهُ:
سَلْمَى : "صَباحُ الخَيْرِ يا صَدِيقِي القامُوس! أَلَمْ تَرَ حُرُوفَ كِتابِي الجَميلِ؟"
القامُوس : "نَعَمْ، رَأَيْتُهَا تَجْرِي مُسْرِعَةً، وَتَدْخُل الحاسُوب.."
فَتَحَت سَلْمَى الحاسُوبَ؛ فَلَمَعَتِ الشَّاشَةُ، فَإِذا الحُرُوفُ وَالكَلِماتُ تَظْهَرُ الواحدة بَعْدَ الأُخْرى، فَقَالَت لَهَا سَلْمَى:
سَلْمَى : "ماذا تَفْعَلِينَ هُنا يا حُرُوفي؟ وَلِماذا تَرَكْتِ كِتابَكِ وَهَرَبْتِ؟"
أَجَابَ الأَلِف، رَأْس الحُرُوفِ قائِلًا:
الأَلِف : "لَقَدْ هَرَبْنَا جَميعًا؛ لِأَنَّ الأَطْفالَ لَمْ يَعُودُوا يَهْتَمُّون بِقِراءَتِنا!"
قالَت الغَيْنُ:
الغَيْن : "خَنَقَنَا الغُبَارُ الَّذِي تَرَاكَمَ فَوْقَ الصَّفَحاتِ!"
أَسْرَعَت سَلْمَى إِلَى كِتابِها، فَنَفَضَتْ عَنْهُ الغُبَارَ، وَغَلَّفَتْهُ بِغِلافٍ جَميلٍ. ثُمَّ عَادَتْ إِلَى الحُرُوفِ تَطْلُبُ مِنْهَا العَوْدَةَ، فَقَالَ لَهَا اللَّامُ:
اللَّام : "لا نُرِيدُ العَوْدَةَ إِلَى رَبِّ المَكْتَبَةِ!"
تَبَسَّمَت سَلْمَى وَقَالَت:
سَلْمَى : "حَسَنًا، أَعِدُكِ يا حُرُوفي العَزيزَةَ بِأَنَّنِي سَأَحْمِلُ كِتابَكِ إِلَى مَكْتَبَةِ القِسْم وَهُنَاكَ سَيَقْرَؤُكِ جَمِيعُ أَصْدِقائِي وَصَدِيقَاتِي..."
صَفَّقَتِ الحُرُوفُ، وَرَقَصَتِ الكَلِماتُ، ثُمَّ انطَلَقَت مَسْرُورَةً بِالعَوْدَةِ إِلَى كِتابِها الَّذِي سَيَنْتَقِلُ مِن تِلْمِيذَةٍ إِلَى تِلْمِيدَةٍ وَمِن تِلْمِيذٍ إِلَى تِلْمِيذٍ…!

إرسال تعليق